ابن منظور
13
لسان العرب
وبَضْعة وبَضْعات مثل تمْرة وتمْرات ، وبعضهم يقول : بَضْعة وبِضَعٌ مثل بَدْرةٍ وبِدَرٍ ، وأَنكره عليّ بن حمزة على أَبي عبيد وقال : المسموع بَضْعٌ لا غير ؛ وأَنشد : نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى ، * وبعضُهُم تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُه وبَضْعةٌ وبِضاعٌ مثل صَفْحةٍ وصِفاحٍ ، وبَضْعٌ وبَضِيع ، وهو نادر ، ونظيره الرَّهِينُ جمع الرَّهْن . والبَضِيعُ أَيضاً : اللحم . ويقال : دابّة كثيرة البَضِيعِ ، والبَضِيعُ : ما انْمازَ من لحم الفخذ ، الواحد بَضِيعة . ويقال : رجل خاظِي البَضِيعِ ؛ قال الشاعر : خاظِي البَضِيعِ لَحْمُه خَظا بَظا قال ابن بري : وبقال ساعِدٌ خاظِي البَضِيعِ أَي مُمْتلِئُ اللحمِ ، قال : ويقال في البضِيعِ اللحم إِنه جمع بَضْعٍ مثل كلْب وكَلِيب ؛ قال الحادِرةُ : ومُناخ غير تبيئة عَرَّسْتُه ، * ( 1 ) قَمِنِ مِنَ الحِدْثانِ ، نابي المَضْجَعِ عَرَّسْتُه ، ووِسادُ رأْسِي ساعِدٌ * خاظِي البَضِيعِ ، عُروقه لم تَدْسَعِ أَي عُروقُ ساعِده غيرُ ممتلئة من الدَّم لأَن ذلك إِنما يكون للشيوخ . وإِن فلاناً لشديدُ البَضْعةِ حَسَنُها إِذا كان ذا جِسم وسِمَن ؛ وقوله : ولا عَضِل جَثْل كأَنَّ بَضِيعَه * يَرابِيعُ ، فوقَ المَنْكِبَيْن ، جُثُومُ يجوز أَن يكون جمع بَضْعة وهو أَحسن لقوله يَرابِيع ويجوز أَن يكون اللحم . وبَضَع الشيءَ يَبْضعُه : شَقَّه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه ضرب رجلاً أَقْسَمَ على أُم سَلمة ثلاثين سوطاً كلُّها تَبْضَع وتَحْدُر أَي تَشقُّ الجلد وتقطع وتَحْدر الدَّم ، وقيل : تَحْدُر تُوَرِّم . والبَضَعةُ : السِّياطُ ، وقيل : السُّيوف ، واحدها باضِع ؛ قال الراجز : وللسِّياطِ بَضَعَه قال الأَصمعي : يقال سَيْفٌ باضِعٌ إِذا مَرَّ بشيء بضَعَه أَي قطَع منه بَضْعة ، وقيل : يَبْضَعُ كلَّ شيء يقطَعُه ؛ وقال : مِثْلِ قُدامى النَّسْرِ ما مَسَّ بضَعْ وقول أَوْس بن حَجَر يصف قوساً : ومَبْضُوعة منْ رأْسِ فَرْعٍ شَظِيّة يعني قَوساً بضَعها أَي قطعَها . والباضِعُ في الإِبل : مثل الدَّلَّال في الدُّور ( 2 ) والباضِعةُ من الشِّجاج : التي تَقْطع الجلد وتَشُقُّ اللحم تَبْضَعُه بعد الجلد وتُدْمِي إِلا أَنه لا يسيل الدم ، فإِن سال فهي الدَّامِيةُ ، وبعد الباضِعة المُتلاحِمةُ ، وقد ذكرت الباضعة في الحديث . وبَضَعْتُ الجُرْحَ : شَقَقْتُه . والمِبْضَعُ : المِشْرَطُ ، وهو ما يُبْضَعُ به العِرْق والأَدِيم . وبَضَعَ من الماء وبه يَبْضَعُ بُضُوعاً وبَضْعاً : رَوِيَ وامْتلأَ : وأَبْضَعني الماءُ : أَرْواني . وفي المثل : حتى متى تَكْرَعُ ولا تَبْضَعُ ؟ وربما قالوا : سأَلني فلان
--> ( 1 ) قوله [ تبيئة ] كذا بالأصل هنا ، وسيأتي في دسع تاءية ولعله نبيئة بالنون أوله أَي أَرض غير مرتفعة . ( 2 ) أَي انها تحمل بضائع القوم وتجلبها .